الجمعية مشهـرة برقــم 4165 بتاريخ 3/3/1999
أضف للمفضلة | البريد الإلكتروني | شروط الاستخدام
أخبار المرأة والحضارة
أنت هنا: الرئيسية : أخبار المرأة والحضارة
ميلاني فيرفير:‏قلقة لعدم مشاركة حواء في وضع الدستور‏!‏ | 28/04/2011
سامية عبد السلام امام مبني مجمع التحرير بالقاهرة وقفت السيدة ميلاني فيرفير تتأمل المباني وتتفحص الوجوه وترنو ببصرها الي انحاء الميدان وكأنها تحاول اكتشافه أو ترسم له صورة في مخيلتها وهي لاتكاد تصدق انها موجودة في ميدان التحرير الذي أصبح محط انظار العالم بعد ان انطلقت منه واحدة من أعظم الثورات في التاريخ المعاصر. كان ذلك عقب انتهائها من الاجتماع بمجموعة من الإعلاميين المصريين بمبني السفارة الأمريكية الذي يقع علي بعد خطوات من الميدان لمناقشتهم فيما يمكن تقديمه للمرأة المصرية في هذه المرحلة. فميلاني تشغل منصب السفير المتجول للقضايا العالمية للمرأة في الادارة الامريكية الحالية وهو منصب استحدثه الرئيس أوباما بقرار غير مسبوق بما يعكس الأهمية التي يوليها هو وادارته وفي مقدمتها السيدة هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية لقضايا المرأة في العالم, وكانت قد شغلت من قبل منصب رئيسة منظمة الاصوات الحيوية للشراكة العالمية التي تهتم بالقيادات النسائية الناشئة, كما كانت مساعدا للرئيس ولرئيسة هيئة العاملين للسيدة الاولي في ادارة كلينتون في انشطتها الدولية لتعزيز حقوق المرأة ودعم مبادرات التنمية. وأوضحت للإعلاميين انها حضرت الي مصر في لحظة فارقة عقب ثورة يناير حيث يبدي الجميع في امريكا رغبتهم في معرفة كيفية تقديم المساعدة بشكل عام وللمرأة المصرية بشكل خاص وهي علي اعتاب مرحلة جديدة من حياتها واضافت انها جاءت الي مصر لتعرف كيف تسير الامور وفي اي اتجاه وقد التقت العديد من المصريين من مختلف الطوائف ورأتهم جميعا يتحدثون عن مصر واحدة وتطلعات لمصر جديدة, وانها سعدت بلقاء مناضلات وناشطات ومشاركات في الثورة وبسيدات متميزات يدرن مشروعات متوسطة وصغيرة, اي شريكات في النمو الاقتصادي للبلاد, كما التقت ببعض النساء اللاتي عرضن تجاربهن في التغلب علي الصعوبات مثل العنف والاتجار بالبشر وساهمن في تحسين مستقبل اسرهن, وهي امور ـ كما قالت تلقي اهتماما في ادارتها. وقالت أنها سعدت بما تحقق للمرأة المصرية بشأن منح الجنسية والحد من زواج القاصرات والمشاكل الناجمة عن الطلاق, وبالنضال الذي أحدث تغييرا في المجتمع. وأضاف أن الثورة يجب ألا تنتهي بثورة وإنما الذي يجب أن يستمر هو الطموحات والتطلعات والأنشطة المتصلة بها والتي يتم حشدها للمستقبل. وقد سجلت السيدة فيرفير انبهارها بالنساء في مصر ونقلت عن إحدي الفقيرات قولها: انها تمكنت بمساعدة إحدي المؤسسات الاهلية من تحقيق وضع افضل لأسرتها وانها اصبحت تشعر بتقديرها لذاتها وان مشاعرها اختلفت عن ذي قبل خاصة تجاه نفسها. وفي ردها علي سؤال حول رأيها في نظام الكوتا أو وجود كيانات مثل وزارات أو مجالس متخصصة قالت ان كل بلد يتصرف بالطريقة التي يراها, وان كان من المهم تأمل تجارب الدول التي عملت بنظام الكوتا لفترات مثل الهند ورواندا حيث حققت مشاركة النساء بالبرلمان نسبا مرتفعة وتحسنت اوضاع المرأة بها وحققت مستويات افضل للتعليم وتمكنت من الحد من الفساد, وقد اثبتت التجارب بشكل عام انه كلما كانت المرأة ممثلة في البرلمان بعدد ملائم كانت هناك فرص افضل للقضايا المهمة والتي تهم الاسرة. وهنا اكدت ان الديمقراطية لايمكن ان تتم دون وجود المرأة التي يجب ان تكون شريكة في صنع القرار, ومن جهة اخري أعربت السفيرة فيرفير عن قلقها من ان اللجنة الدستورية المكلفة للإعداد للانتخابات القادمة في مصر لم تضم في عضويتها اي امرأة بما يعكس عدم فهم للدور الذي يمكن ان تلعبه المرأة ليس فقط في التغيير بل في كل انحاء العالم, كما اعربت عن رغبتها في ان تصبح المرأة نشيطة في الانتخابات كناخبة ومرشحة وان هذا لمصلحة مصر وديمقراطيتها الجديدة. وأضافت أن التغيرات الدستورية ستحمي كلا من الرجل والمرأة. كما أعربت عن نيتها في لقاء رجال الدين في زياراتها المقبلة, لان هناك دائما ايحاءات بان الدين يحد من تقدم المرأة غير ان الدين الاسلامي او المسيحي لايقر ذلك بل يحترم المرأة ويرفض الإساءة اليها, وأكدت اهمية دور المجتمع المدني للمساهمة في حل كثير من القضايا لإنجاز ما تم اتخاذه في مصر من اجراءات للحد من زواج المتعة والعنف والاتجار بالبشر وغيره. وانهت كلمتها بأن هناك محاولات بالبيت الابيض لتوفير رأس مال لاستثماره في اعمال جديدة وموارد لدعم المشروعات بشكل عام لتوفير فرص عمل وتشجيع المشاريع التي توفر هذه الفرص, فدعم مشروعات المرأة هو دعم للاقتصاد.
 
المصدر : جريدة الأهرام
 
 
عن الجمعية
دراسات وأبحاث
دورية المرأة والحضارة
أوراق أ. د. منى أبو الفضل
إصدارات
ندوات
ورش عمل
عروض كتب
إبداعات
جميع الحقوق محفوظة 2010 - جمعية دراسات المرأة والحضارة