الجمعية مشهـرة برقــم 4165 بتاريخ 3/3/1999
أضف للمفضلة | البريد الإلكتروني | شروط الاستخدام
المؤسِسة : ا.د.منى أبو الفضل
أنت هنا: الرئيسية : عن الجمعية : المؤسِسة : ا.د.منى أبو الفضل
روابط ذات صلة
عن الجمعية
الإطار الفكري
الرسالة والأهداف
المؤسسة : أ.د.منى أبو الفضل
السيرة الذاتية للأستاذة الدكتورة منى محمد عبد المنعم أبو الفضل
 

أ.د. منى أبو الفضل هي اسم بارز في مجال التنظير السياسي والاجتماعي، وقد اضطلعت بالتأسيس والتأصيل للمنظور الحضاري في العلوم الاجتماعية الذي طورته أثناء سعيها للبحث عن أطر نظرية صالحة لدراسة الظاهرة الحضارية العمرانية التي نشأت وتكرست بفعل الإسلام في الحيز الممتد المعروف بالعالم الإسلامي، والتي كانت المناهج الغربية السائدة تعجز عن احتوائها. وقد كان جهدها في هذا الإطار موزع بين القيام بعمليات نقد معمقة للأطر المنهجية السائدة، في إطار مشروع ضخم نذرت له شطرًا كبيرًا من حياتها هو مشروع دراسة الفكر الغربي، والبدء –على التوازي- في بناء أطر بديلة تحقق شرط التكافؤ المناهجي مع الظاهرة المدروسة. في إطار ذلك جاءت أفكارها حول النسق القياسي والمعرفة التوحيدية والمنظور الحضاري وما ارتبط بهما من رؤية منهجية وشبكة مفاهيمية فعّلتها في موضوعات اهتمام مختلفة متعلقة بالأمة الإسلامية .

وقد مثلت قضية المرأة مجالاً تطبيقيًا للطروحات النظرية القيمة التي قدمتها أ.د.منى أبو الفضل ، وكانت هذه القضية هي شغلها الشاغل خلال السنوات العشر الأخيرة من حياتها انطلاقًا من دواع واقعية جعلت الاشتغال على قضية المرأة بمنزلة الوقوف على "ثغر" من ثغور الأمة بحسب تعبيرها. وكانت في الوقت نفسه حريصه على تقديم ما تطوره من أطر نظرية لتقديمه للعالمين من موقعها كعالم مسلم ذي رسالة عالمية. وإذ لاحظت أن تيارات الفكر النسوي، تتسم، كما الفكر الغربي بوجه عام، بعدم الارتباط بمرجعية ثابتة في ظل نموذج الحداثة الذي يغيب فيه المركز عدا مركزية الإنسان/العقل الذي هو نسبي بطبيعته، من ثم فإن آلية الجدل وطرح الأفكار (الفكرة ونقيضها والفكرة ونقيضها..) كانت تسير في مدارات تأرجح، تنتهي في كثير من الأحيان إلى مآلات عدمية أو عبثية حول العلاقة بين المرأة والرجل أو العلاقة بين المرأة ومجتمعاتها، لذلك كان الهدف أن يقدم حقل دراسات المرأة من الداخل الإسلامي حلولا لأزمات هذه التيارات تعيد ربط المرأة ربطًا عادلاً وفاعلاً بدورها الاجتماعي العمراني. فمن منظورها "لا مكان لخطاب نسوي ينفلت عن مدار خطاب الأمـة العام، وبالتالي فلا مجال للسعي لإصلاح حال المرأة بمعزل عن تصحيح مسار الأمة"، كما إنه "في غيبة تصور محدد لموقع المرأة من كليات الإصلاح، فلا سبيل لتحقيق الترابط العضوي بين قضايا الإصلاح الاجتماعي وقضايا الإصلاح العام"، لأن "مسألة المرأة تقع في صلب المسألة الاجتماعية وتؤطر لأبعادها، بدءاً من سلامة الأسرة وصعوداً إلى النسيج الأخلاقي والمعنوي والحضاري الذي يعم المجتمع".

وقد شهد عمل ا.د.منى أبو الفضل على قضايا المرأة مبادرات مؤسسية من شأنها نقل جهدها الفردي إلى جهد مدرسي أكثر اتساعًا.

أول هذه المبادرات الداعمة لعملها كان تأسيس "كرسي زهيرة عابدين للدراسات النسوية في جامعة العلوم الإسلامية والاجتماعية في ولاية فيرجينيا الأمريكية"، والتي انطلقت بقرار من مجلس أمناء جامعة العلوم الإسلامية والاجتماعية الذى يتخذ من ولاية فيرجينيا الأمريكية مقرا له، فى جلسته المنعقدة بتاريخ 17/4/1998. والدكتورة زهيرة عابدين، وهي والدة ا.د.منى أبو الفضل، هى اسم بارز فى مجال الخدمة الإنسانية والاجتماعية ليس على مستوى مصر أو العالم العربى فقط بل على مستوى العالم الإسلامي أجمع ، بما يمتد إلى المسلمين فى بلدان غير إسلامية، ولها بصماتها الواضحة على مختلف أوجه الحياه الإجتماعية فى إطار جهد متصل بدأ جنينا فى الخمسينات، ونما وازدهر طيلة حياتها وحتى وفاتها عام 2002.

أما جامعة العوم الإسلامية والاجتماعية SISS فهى جامعة أسست عام 1996 ، وكانت أحد المراكز الإسلامية النشطة التي اجتهدت للتأسيس لقاعـدة علمية رصينة وحمل مؤسسوها حلم أن تكون هذه الجامعة نواة لمرجعية حضارية إسلامية مستنيرة ومنفذاً لعالمية الخطاب الحضاري الإسلامي، وذلك عبر مراجعة المناهج، وإعادة هيكلة الاكاديميا، وتكوين كوادر رسالية علمية ومهنية متمكنة وواعية في مجالها.

في إطار هذا التوجه جاء تأسيس كرسي دراسات المرأة الذي حددت ا.د.منى أبو الفضل أهدافه في التالي:

  • بنـاء وتطوير منظور معرفي حضاري إسلامي في دراسات المرأة وتوظيفه في تقويم حقل، واعـادة قراءة تراث، وترشيد خطاب .

  • تقديم دراسات حول الإسلام والمرأة، وحول المرأة في العالم الإسلامي، واقعـًا وتاريخًا وتراثًا من المنظور الحضاري الإسلامي على نحو يمهد لتراكم علمي فكري يمكن التعويل عليه في تصميم المناهج وإعدادها .

  • تقديم الأطر المرجعية والضوابط والمعـاييرالعلمية المعرفية لقراءة نقـدية بنّاءة في الادبيات النسـوية عامة، وفي الدراسـات والأبحاث وجملة المنتج الأكاديمي والفكري حول المرأة المسلمة خاصة.

  • القيام بحركة تصحيح من الداخل الإسلامي من خلال إعادة قراءة التراث للتنقية والتجلية، حتى نتجاوز السلبيات ونتخذ من الايجابيات أساسًا نتواصل معه ونبنى عليه.

  • اتخاد المرأة والقضايا العمرانية المتصلة بمسائل التنشئة والتربية والأسرة وبعلاقات الجنس والنوع وغيرها من المفاهيم الحيوية التي تدخل في صميم المقاصد الشرعية، مدخلا لتوليد وتنشيط حركة اجتهادية تجديدية تكون فاتحة في مجالها.

  • القيام بدراسات ميدانية في واقع حال المرأة المسلمة والمشكلات التي تواجهها في إطار المعرفية المرجعية المعنية على نحو يجعل أولويات البحث ومسالك الحل تنبـع من الداخل الاجتماعي الحضاري .

  • تقديم إطار بديل للنظر في قضايا المرأة والتغيير، وترشيد وتوجيه حركة البحوث والدراسات المتنامية، وصياغة الخطاب البديل في المحافل العلمية والأكاديمية والفكرية والأدبية، المحلية منها والاقليمية والعالمية، لتكون في متناول صانع القرار ومنفذ السياسات .

  • العمل على تحقيق التواصل والربط والتنسيق بين الجهود المختلفة، الموجودة منها والممكنة، بعـد الكشـف عنها والتعبئة، لتكون نواة لكوادر وأطر علمية وفكرية وعملية تسهم في دعم الأكاديمية الجديدة.

شكل إنشاء جمعية دراسات المرأة والحضارة في شهر مارس من عام 1999 ، مبادرة أخرى على الصعيد نفسه. وكان الفريق البحثي الذي ضمته الجمعية قد تشكل فعليًا في وقت سابق من تلميذات ا.د.منى أبو الفضل ومريديها قبل تشكل الجمعية رسميًا، لكنه عملَ في البداية تحت مسمى "وحدة القاهرة" أو "وحدة دراسات المرأة في مركز الحضارة" ، ككيان منبثق عن كرسي دراسات د. زهيرة عابدين لدراسات المرأة في جامعة العلوم الإسلامية، يقابله في المملكة المغربية "وحدة المغرب" أو "رواق الفهرية" (نسبة إلى السيدة فاطمة بنت محمد الفهري (أم البنين) التي قامت بتشييد مسجد القرويين، المعلمة التاريخية البارزة في قلب مدينة فاس. والذي شيد سنة 245 للهجرة.) الذي نشط فيه عدد من الباحثات المغربيات جمعهن بالمثل الإيمان بالأفكار التي كانت أ.د.منى أبو الفضل تطرحها وتروج لها في زياراتها وندواتها العلمية داخل العالم الإسلامي. وقد قدمت جمعية دراسات المرأة والحضارة منتجًا بحثيًا يجسد الأهداف التي حددتها أ.د.منى أبو الفضل أعلاه لكرسي دراسات المرأة.



أعلى الصفحة
 
عن الجمعية
دراسات وأبحاث
دورية المرأة والحضارة
أوراق أ. د. منى أبو الفضل
إصدارات
ندوات
ورش عمل
عروض كتب
إبداعات
جميع الحقوق محفوظة 2010 - جمعية دراسات المرأة والحضارة